العلامة الحلي

45

نهاية الإحكام

ولا يجوز على حائل من خف وجورب وغيرهما اختيارا عند علمائنا أجمع ، وقول علي ( عليه السلام ) وعائشة : ما أبالي مسحت على الخف أو على ظهر [ لغير جماد الوحش ] ( 1 ) عير بالفلاة ( 2 ) . وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن المسح عليهما فقال : لا تمسح ( 3 ) . ولأنه أحد أعضاء الطهارة ، فلا يجوز على حائل كغيره . ويجوز عند الضرورة كالبرد والتقية المسح عليهما ، للمشقة ، ولا يتقدر إلا بها سفرا وحضرا ، سواء لبسهما على طهارة أو لا ، وكيف كان الخف والجورب ، أو بنعلين ، أو بسرح ، أو بإصدارها . وفي استيناف الطهارة مع زوال العذر إشكال ، ينشأ من ارتفاع الحدث ، ومن زوال علة الضرورة المسقطة للمباشرة فيزول وكذا الضرورة في العمامة والقناع لو مسح للتقية ، أو عجزه عن النزغ أو البرد . ويجب المسح ببقية نداوة الوضوء ، فإن لم يبق نداوة ، أخذ من لحيته وأشفار عينيه وحاجبيه ، فإن لم يبق نداوة ، استأنف ، والحكم كما تقدم في الرأس . ولو كان في الماء ، فالأقرب عدم جواز المسح ما لم يخرج رجليه ويزيل الرطوبة ثم يمسح عليهما . ويجوز المسح مقبلا ومدبرا ، لقول الباقر ( عليه السلام ) : لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا ( 4 ) . ويسقط فرض مسح القدم بقطعها . ولو بقي شئ بين يدي الكعب [ أو الكعب ] مسح عليه ، إذ لا يسقط بعض الواجب بتعذر غيره . ولو غسل عوض المسح للتقية ، أجزأه ، فإن زالت ، ففي الإعادة إشكال .

--> ( 1 ) الزيادة من " ر " . ( 2 ) راجع المنتهى 1 / 65 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 325 ح 19 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 286 ح 3 .